وقد تعمد جيش الاحتلال قصف هذه المنطقة التي تضم خيام تأوي مئات الآلاف من النازحين ومقرات للمؤسسات الدولية والإنسانية، مسقطا بواسطة طائراته الحربية ٧ قنابل بلغ وزن كل واحدة منها ما يزيد عن ٢٠٠٠ رطل، مستهدفا الحاق اكبر قدر من الخسائر في أرواح النازحين، وهو ما ادى لقتل واصابة مئات من النازحين بشكل مباشر واشتعال النيران في خيامهم.

اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا: الولايات المتحدة وحكومات الاتحاد الأوروبي شريكة في محرقة رفح



لقد تجاوزت المذابح المرتكبة بحق شعب فلسطين في غزة، بشراكة امريكية وتواطؤ دولي، كل وصف ممكن لمعنى جريمة الحرب وجرائم الابادة، فجوهر الحرب التي يشنها الاحتلال على شعبنا هو عمليات مركزة لتنفيذ الابادة بواسطة شتى أنواع الأسلحة، ورغم ان هذه الابادة لا تقتصر على حملة المجازر التي يقوم بها الاحتلال في مدينة رفح، ولكن هذه الحملة تمثل الوجه الحقيقي له وللإدارة الأمريكية وداعمي الاحتلال داخل الاتحاد الأوروبي، وما الحديث عن خطوط او حدود او استنكار من قبل هذه الأطراف إلا وقاحة بحق الضحايا الفلسطينيين، في الوقت الذي يتم تسليح ودعم الاحتلال ويقتل شعبنا بالأسلحة الأمريكية والأوروبية والتقنيات العسكرية المصممة لإبادة الشعوب.
لقد اقر الاحتلال قيامه بجريمة حرب معلنة، و ارتكابه محرقة حقيقية بحق النازحين الفلسطينيين الذين تكدسوا شمال غرب مدينة رفح في المنطقة التي زعم الاحتلال أنها منطقة آمنة وقام بتهجيرهم اليها تحت نار القصف اليومي الذي دمر منازلهم وقتل آلاف من الفلسطينيين خلال الشهور الماضية.
وقد تعمد جيش الاحتلال قصف هذه المنطقة التي تضم خيام تؤي مئات الآلاف من النازحين ومقرات للمؤسسات الدولية والإنسانية، مسقطا بواسطة طائراته الحربية ٧ قنابل بلغ وزن كل واحدة منها ما يزيد عن ٢٠٠٠ رطل، مستهدفا الحاق اكبر قدر من الخسائر في أرواح النازحين، وهو ما ادى لقتل واصابة مئات من النازحين بشكل مباشر واشتعال النيران في خيامهم.
ان الادارة الامريكية التي زودت الاحتلال بالطائرات والقنابل التي استخدمت في قصف المدنيين إحراقهم أحياء، رغم استخدامها المعلن من قبل دولة الاحتلال في ارتكاب جرائم الحرب، هي المسؤول الرئيسي عن هذه الجريمة، وشريك في حرب الابادة ضد شعبنا، وهو ما يوجب محاكمة قادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية وتعرضها كدولة للمحاكمة أمام محكمة العدل الدولية، وفي ذات الوقت ‏فإن الدول الأوروبية التي تقدم الدعم العسكري والمالي واللوجستي للكيان الصهيوني مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا هي أيضا شريك مباشر في هذه الجرائم وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، الموضع الطبيعي لحكوماتها هو المحاكم الدولية والأوروبية المعنية بهذه الجرائم.

إن قبول الانسانية او أي مجموعة منها بحرق البشر أحياء كأداة للحرب هو سقوط كامل ومدوي للإنسانية جمعاء، وقد قررت الادارة الامريكية دعم حرب الابادة ضد شعبنا، ودعم عمليات القصف واحراق المدنيين والاطفال والنساء والشيوخ، ودعم تدمير المستشفيات وعمليات التجويع الجماعي وسياسات التهجير القسري، وقد شاركها في ذلك عدد كبير من الحكومات الأوروبية والأحزاب والقوى السياسية والشركات العاملة في دول الاتحاد الأوروبي، ونذكر هنا أن مواقف المفوضية الاوروبية والمؤسسات المختلفة للاتحاد الاوروبي لم ترتق ابدا لمستوى العمل على وقف حرب الابادة، او السعي لمحاكمة مجرمي الحرب، أو دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة وتقرير المصير وحقه في العودة لدياره التي هجر منها، وهو ما يعكس انحياز فاضح لمجرمي الحرب في دولة الاحتلال والإبادة والتطهير العرقي.
اننا لن نكتف بادانة القتلة ومجرمي الحرب، بل سنكون حيث تمليه علينا انسانيتنا وانتمائنا لشعبنا المظلوم المعرض للإبادة،وسنلاحق كل مجرمي الحرب، والشركاء الداعمين لهم، وهو حق مشروع تتيحه كل الشرائع الانسانية والقوانين الدولية.
ان كل القوى السياسية والحكومات، والأفراد، ملزمين بادانة هذه الوحشية المنفلتة، والوقوف ضدها، والعمل على محاكمة مجرمي الحرب ومعاقبة الاحتلال، ودعم حق شعبنا في مقاومة حرب الابادة وسياسات الحصار والتهجير والتجويع.
إننا ندعو كل من يؤمن بالانسانية، ويرفض ان تسود الوحشية وشريعة الغاب وجرائم الحرب والابادة، وكل من يرفض حرق البشر احياء، أن يعمل ودون ابطاء على وقف حرب الابادة و محاسبة كل الشركاء فيها ومعاقبة القتلة ومجرمي الحرب ومن دعمهم وشاركهم في جرائمهم.
ان شعب فلسطين لن يغفر ولن ينسى هذه الجرائم، ولن يتراجع عن نضاله المشروع لأجل حقوقه الانسانية ولأجل العدالة، وسيجد طريقه لنيل الحرية وتقرير المصير والعدالة ومحاسبة مجرمي الحرب وداعميهم، ولكن هذه اليوم هو امتحان للإنسانية بأسرها وليس امتحان لارادة شعب فلسطين فارادة شعبنا لن تنكسر.



اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في اوروبا
٢٨ أيار ٢٠٢٤